تقع الخرطوم في منتصف المساحة المأهولة في السودان تقريباً شمال شرق وسط البلاد بين خط العرض16 درجة شمالاَ وخط العرض 15 درجة جنوباَ وخطي الطول 21 درجة غرباً و 24 درجة شرقاَ، وتتمدد مساحتها البالغة 20736 كيلو متر (12884 ميل) مربع بين الضفة الغربية لنهر النيل الأزرق من الناحيتين الشرقية والشمالية والضفة الشرقية للنيل الأبيض من الغرب وسهل الجزيرة تجاه الجنوب وهي المنطقة القابلة لتمدد المدينة عمرانياً. وتتوسط الخرطوم ولايات كسلا والقضارف والنيل والجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان. وهي أيضأ قريبة من ولايات النيل الأزرق والشمالية وسنار وجنوب كردفان وتفصلها عن ولايات دار فور الكبرى أرض صحراوية وشبه صحراوية جرداء فقط.
تقع الخرطوم على ارتفاع 382 متر (1,253,28 قدم) فوق سطح البحر فوق أرض سهلية مستوية السطح مع انحدار طفيف نحو مجرى نهر النيل تتخللها تلال ونتوءات صخرية وكثبان رملية متفرقة مما يعطي صورة لتضاريس منبسطة مع تموجات طفيفة، وتتخلل هذا المشهد الطبيعي أيضاً طبقات وأرصفة أودية نيلية وخيران أبرزها خور جانقي في منطقة العُشَرَة والصحافة من جهة الشرق، ويتميز الجانب الذي يقع غرب النيل الأبيض بأنه أكثر انحداراً من جهة النيل الأزرق شرقاً، ولهذا فإن الخيران التي تقع في الغرب تصب معظمها في النيل إبّان موسم الأمطار في حين نجد الخيران الواقعة في الشرق غير منتظمة الفيضان ومعظمها ليس سوى جروف واسعة تفشل في الوصول إلى النيل خاصة في
الأماكن التي تغطيها مكونات رملية. ويشكل النيلين الأزرق والأبيض أهم ظاهرة طبيعية للخرطوم حيث يلتقيان عند نقطة المقرن. جيولوجياً، تقع الخرطوم في حوض الخرطوم الذي يشكل جزء من حوض النيل الأزرق ويتكون من الصخور المتحولة والصخور النارية التي تنتمي إلى حزام الموزمبيق وتظهر بوضوح في منطقة السبلوقة شمال الخرطوم.
والخصائص الجيولوجية المهمة في الخرطوم هي: الحجر الرملي النوبي، والحجر الرملي المغطى بالجبس والتكتلات الصخرية الرسوبية. وتبين من دراسة بنية القشرة الأرضية لحوض الخرطوم باستخدام 3 محطات رصد دائمة للزلازل في نطاق 40 كيلومتر (24,8 ميل) من وسط الخرطوم، بأن حوض الخرطوم هو واحد من عدة أحواض متصدعة في السودان مرتبطة مع نظام الأخدود الإفريقي الوسيط وأن سمك القشرة الأرضية تحت حوض الخرطوم يتراوح ما بين 33 (20,5 ميل) و 37 (22,9 ميل) كيلومتر بمتوسط قدره 35 (21,7 ميل) كيلومتر. يتميز النيل الأبيض الذي يأتي إلى الخرطوم من جهة الجنوب بإتساع مجراه وبطء جريانه وقلة انحداره حيث يشبه البحيرة الراكدة خاصة موسم فيضان النيل الأزرق.
وبسبب قلة سرعة تياره تقل عمليات النحت في ضفافه ويزداد الإرساب، وعلى نقيض ذلك يتسم النيل الأزرق الذي ينبع من الهضبة الإثيوبية شرقاً بسرعة التيار وشدة الانحدار وعمق المجري. ويلاحظ المرء بوضوح ارتفاع ضفافه في المنطقة القريبة من المقرن على شارع النيل في الخرطوم حيث تم بناء حائط على الضفاف اتقاء لفيضانه، في حين تنعدم هذه الإنشاءات في ضفاف النيل الأبيض كما يلاحظ سرعة جريانه وقوة تياره من خلال دفعه لمياه النيل الأبيض إلى الوراء قليلاً عند التقائهما في نقطة المقرن، فضلاً عن ملاحظة الفارق في لون مياه مجراهما حيث يسود مياه النيل الأزرق لون الطمي البني الداكن، بينما تجري المياه شبه صافية بين ضفاف النيل الأبيض مما يعطيها
بياضاً عند النظر إليها من علو، مقابل زرقة النيل الأزرق. وتشكل أيضاً معالم سياحية طبيعية يزورها العديد من السياح ويقصدها سكان العاصمة المثلثة للاسترواح والتنزه وأثناء العطلات والإجازات وأهم هذه الجزر: جزيرة توتي تقع بين النيل الأزرق من الشرق والجنوب، قبالة أجمل مناطق الخرطوم (شارع النيل والمقرن) وينطلق منها النيل في رحلته نحو الشمال بعد التقاء رافديه الأزرق والأبيض من جهة الغرب.